المنسوب للإمام الحسين ( ع ) ( جمع السيد محمد علي الحلو )

54

تفسير الامام الحسين ( ع )

ولعلنا نستشهد ببعض الآيات النازلة والمؤولة في الإمام الحسين عليه السلام ، لتكون عند ذاك شاهدة على بحوثنا السالفة . ولا يفوتنا أن نشير إلى أن تسميتنا للإمام الحسين عليه السلام بأنه « حليف القرآن » في حين أن الإمام أمير المؤمنين عليه السلام تفوق آياته عددا على الآيات النازلة في حق الإمام الحسين عليه السلام ، فان ذلك مرجعه إلى - أننا على ما نعتقد - أن كل الآيات النازلة في أهل البيت يمثّلها الإمام أمير المؤمنين عليه السلام فهو عليه السلام متوفر على جميع موضوعاتها وكأن القرآن نزل فيه ، وقد أشار إلى ذلك ابن عباس في قوله : ما في القرآن آية الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ * إلا وعلي أميرها وشريفها ، وما من أصحاب محمّد رجل إلا وقد عاتبه اللّه وما ذكر عليا إلا بخير « 1 » إذن فالقرآن بفضائله ومناقبه كله لعلي عليه السلام ، فلا حاجة لتخصيصه بمصطلح ما ، في حين يبقى الإمام الحسين عليه السلام يتصدر حالة الثناء والذكر من قبل القرآن الكريم فهو « حليف القرآن » فضلا عن ملازمة القرآن له في حياته وبعد شهادته ، وتلاوة رأسه الشريف للقرآن قضية لا يختلف عليها اثنان . ومن أجل إثبات هذا التشاهد بين القرآن وبين الإمام الحسين عليه السلام نورد بعض ما نزل فيه صلوات اللّه عليه :

--> ( 1 ) شواهد التنزيل للحاكم النيسابوري 1 : 3 .